المقدمههل بالإمكان أَنْ يقدم الملحد سبب منطقيّ لوجهة نظره للعالم يُمْكِن أَنْ تُفسّر القوانينَ المجرده للمنطق؟ أعتقد لا. لكن، وجهة النظر العالمية المسيحية يُمْكِنُها ذلك.
تصرّح وجهة النظر العالمية المسيحية بأنّ الله مُؤلف الحقيقة، المنطق، قوانين طبيعية، الخ. يَزْعم الإلحاد بأنّ القوانين الطبيعيةِ هي ُملك المادة، وبأنّ الحقيقة والمنطق إتفاقيات نسبية (مبادىء متفق عليها). فهَلْ هذا المبرّر منطقياً؟
نوضح القضيه تاليا، ونقدم هذه السطور التي نعتبرها
مشكله منيعه للملحد، بينما لا نعتبر هذا الجدل دليل على وجود الله ولكن ناخذه دليل على الطبيعة المُطلقة للله.
كَيف يفسّرالمسيحي قوانين المنطق؟1. تصرّح وجهة النظر المسيحيه للكون بأنّ الله مطلق ومعيار الحقيقة.
2. لذا، تَجد القوانين المُطلقةَ للمنطق لأنها َتعكس طبيعةَ الله المطلقه.
1. الله لَمْ يَخْلقْ قوانينَ المنطق. هذه القوانين لم تجلب إلى الوجود لكنها تعكس تَفْكير الله. ولان الله أبدي، قوانين المنطق أيضا ابديه.
3. الانسان، الذي خلق على صورة الله، قادر على اكتشاف هذه القوانين المنطقيه. هو لا يَخترعُهم.
4. لذا، المسيحي يُمْكِن أَنْ يُفسّرَ وجود قوانين المنطق بإلاعتراف ان هذه القوانين نشات مِنْ الله وان الانسان يَكتشفهم فقط.
أمثلة قوانينِ المنطقِ1. قانون الهوية: الشيء هو ما هو. الشّيء الذي يوجد، لَهُ طبيعة معيّنة.
2. قانون عدم التناقض: الشيء لا يُمكنُ أَنْ يَكُونَ نفسَه ولَيسَ نفسه في نفس الوقت بالطّريقة نفسها وفي نفس المعنى.
3. قانون المنتصف المستثنى: الجمله يمكن ان تكون أمّا صحيحه أَو خاطئه. لذلك" الجمله اما صحيحه او خاطئه" هي اما صحيحه او خاطئه.
كَيف يفسّرالملحد قوانين المنطق؟1. إذاُصرّح المُلحدَ بأنّ قوانينَ المنطقِ إتفاقيات (استنتاجات متفق عليها)، تكون قوانين المنطقِ لَيستْ مُطلقةَ لأنها "خاضعه للتصوت."
2. قوانين المنطقِ لَيست معتمدة على عقولِ الناسِ المختلفة لان الناسِ مختلفة. لذا، قوانين المنطق لا يُمكنُ أَنْ تكون مستنده على التفكير الإنسانيِ لان تَفْكير البشر متناقض في أغلب الأحيان.
3. إذا صرّح المُلحد بأنّ قوانينَ المنطقِ مُشْتَقّة من المبادئِ الطبيعيةِ للمُلاحِظة الموجدة في الطبيعة، فهو يُشوّش العقلَ بالكونِ.
• نَكتشف قوانينَ الفيزياءِ بمُلاحَظَة وتَحليل سلوك الأشياءِ حولنا. قوانين المنطقِ لَيستْ نتيجةَ السلوك الجدير بالملاحظة للجسمِ أَو الأعمالِ.
• على سبيل المثال، نحن لا نَرى في الطبيعةِ بأنّ الشيءِ هو نفسه ولَيس نفسه في نفس الوقت.
• لِماذا؟ لأننا يُمْكِنُ فقط أَنْ نُلاحظُ الظواهر الموجودهُ وليس غير الموجوده. إذا كان شيءِ لَيسَ نفسه، اذا هو غير موجود. كيف يُمْكِنُ أَنْ صفات ذلك الشيءِ الغير موجودِ يَكُونَ مُلاحَظاً؟ لا يمكن.
•
لذلك نحن لا نكتشف قوانين المنطق بالملاحظه بل بالتفكير4. إنّ قوانين المنطقِ حقائق تصوريةَ. هذه القوانين موجوده فقط في العقلِ وهي لا تصف السلوك الطبيعي للأشياءِ لان السلوكِ عمل، وقوانين المنطقِ لَيست وصف للعملِ، لكن وصف للحقيقه.
5. إذا ناشد المُلحد الطريقة العلميةَ لتَوضيح قوانينِ المنطقِ فهو اذن يَستعمل جدال دائريَ لأن الطريقةَ العلميةَ معتمدة على المنطقِ؛ اي، تطبيق منطقي على الملاحظاتِ.
6. إذا كان المنطقِ لَيسَ مُطلق، عندها لا يوجد ما نقدمه من حجج منطقيّةَ الى وجودِ او عدم وجود الله، وبذلك المُلحد لَيْس لديُه شيء للعَمَل به.
7. إذا كان المنطقِ لَيسَ مُطلق، عندها المنطق لا يُمْكن أنْ يُستَعمل لإثْبات أَو تَفنيد أيّ شيءِ.
المُلحدون يَستعملونَ المنطقَ لمُحَاوَلَة وتَفنيد وجودِ الله، لكن في القيام بذلك هم يَفترضونَ وجود قوانينَ مُطلقةَ مِنْ المنطقِ ويَستعيرون مِنْ النظره المسيحيه للعالم .1. تزْعمُ النظره المسيحيه للعالم بأنّ قوانينَ المنطقِ مُطلقة لأن تاتي مِنْ الله الذي هو نفسه مُطلقُ.
2. لكن النظره الالحاديه للعالم ليس لديها اله مطلق.
1. لذا، نَسْألُ، "كَيْفَ تَكُونُ القوانينَ المُجرّدةَ التصوريةَ المطلقه مُشْتَقّةً مِنْ عالم الماده، والطاقة والحركة؟ "
2. بكلمة أخرى، "كَيْفَ يستطيع الملحد مع افتراضه المسبق للماديه ان يُفسّر وجود القوانين المنطقيه المطلقه بالرغم من ان هذه القوانين المنطقيه المطلقه حقائق تصوريه بطبيعتها وليست طبيعيةَ (فيزيائيه)، طاقية، أَو حركية؟ "
الخاتمة1. النظره المسيحيه للعالم تستطيع أَنْ تُفسّر قوانينَ المنطقِ بالقول انها تاتي من الله.
• الله متعال: واقع فوق الوجود المادي، كونه خالقه.
• الله انشأ قوانين المنطق لانها تعكس طبيعته.
• لذلك قوانين المنطق مطلقه.
• قوانين المنطق مطلقه لان الله مطلق.
2. النظره الالحاديه للعالم
لا تستطيع تَفسير قوانينِ المنطقِ / المطلق،
ويَجِب أَنْ تستعير مِنْ النظره المسيحيه للكون لكي تجادل عقلانياً.
ّّ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
"شكرا لك":
*